Home » Déclaration » الفحوصات الشرجية في لبنان

الفحوصات الشرجية في لبنان

Enter your email address to follow this blog and receive notifications of new posts by email.

Join 289 other followers

الفحوصات الشرجية للمثلية الجنسية ليست مفيدة في تقييم الميول أو السلوك الجنسية لشخص ما، ويمكن أن تكون ضارة جسديا ونفسيا.

لقد علمت الجمعية الطبية اللبنانية للصحة الجنسية (LebMASH) مؤخرا أن الطبيب الشرعي في لبنان الدكتور أ.م. قد أجرى فحوصات شرجية على عدة أشخاص لتحديد ميولهم الجنسية.

الجمعية الطبية اللبنانية للصحة الجنسية قلقة للغاية لسماع أن هذه الممارسة، “ألفحوصات الشرجية”، لا تزال تحصل في لبنان خاصة وأن :

– هذا الفحص قديم جداً ولا يسفر عن أية معلومات مفيدة حول التوجه أو ألسلوك الجنسي للشخص.
– هذا الفحص يمكن أن يكون ضارا جسديا ونفسيا للشخص الذي يتعرض له.
– نقابة الأطباء في بيروت حظرت هذا الفحص في مذكرة رسمية في العام 2012.
– هذا الفحص غير أخلاقي وينتهك عنصرا رئيسيا من قسم أبقراط الطبي: غير الإيذاء أو “أولا، عدم إلحاق أي ضرر”.

قبل أن نناقش الفحص الشرجي نفسه، من المهم أن نفهم أن المثلية الجنسية عند الذكور لديها ثلاثة جوانب مختلفة:

١-الميل الجنسي: الانجذاب الجنسي و / أو العاطفي لشخص آخر من نفس الجنس والرغبة للشخص أن يكون مع هذا الشخص الآخر.
٢- السلوك الجنسي: الأفعال الجنسية الفعلية التي تتضمن رجلين ويمكن أن تشمل التقبيل، الاتصال الجسدي، الجنس الشفوي، الاستمناء المشترك، إثارة الشرج، او الجنس الشرجي.
٣- الهوية الجنسية: التعرف اجتماعيا للشخص بكونه مثلي الجنس.

يمكن للشخص أن يكون توجهه الجنسي مثلي الجنس من دون ان يشارك في السلوك الجنسي مع رجال آخرين ومن دون تحديد هويته كمثلي الجنس. يمكن لشخص آخر ان يكون ميله الجنسي مثلي الجنس ويشارك في السلوك الجنسي مع رجال آخرين من دون تحديد هويته كمثلي الجنس. وأخيرا، يمكن للشخص أن يكون توجهه الجنسي مثلي الجنس ويشارك في السلوك الجنسي مع رجال آخرين ويحدد هويته كمثلي الجنس.

ما يسمى فحص الشرج يتضمن ادخال أداة معدنية في قناة الشرج عند الرجل من خلال فتحة الشرج لمعرفة ما إذا كان هذا الشخص هو مثلي الجنس. المثلية الجنسية، تماما مثل المغايرة الجنسية، هي مفهوم معقد للغاية، ولا يمكن أن يحددها فحص بسيط.

الاشارة “الطبية” الوحيدة لاستخدام فحص الشرج فيما يتعلق بالمثلية الجنسية هي دراسة نشرت من قبل خبير الطب الشرعي الفرنسي أوغست أمبرواز تارديو في العام 1857. ادعى تارديو أن ألاشخاص الذين يمارسون الجنس الشرجي بشكل منتظم لديهم خصائص جسدية معينة في القضيب والشرج.

اليوم، بعد أكثر من 150 عاما، نعلم أن ما ورد في دراسة تارديو ليس صحيحا. الرجال الذين يشاركون في المعاشرة الشرجية بالتراضي ليس لديهم أي خصائص جسدية معينة في القضيب أو الشرج.

الشرج هو الفتحة الخارجية للقناة الشرجية، وهو الجزء الخارجي للامعاء الغليظة عند الإنسان. الشرج لديه عضلتين عاصرتين: العضلة العاصرة الشرجية الداخلية التي هي العضلة غير الطوعية والعضلة العاصرة الشرجية الخارجية التي هي العضلة الطوعية (أي يمكن فتحها وإغلاقها عند الرغبة من قبل الشخص).

إذا نظرنا إلى تقرير الدكتور أ.م. عن كثب، يمكننا أن نرى في مزيد من التفاصيل مدى ضلله في مجال المثلية الجنسية وفي التركيبة البنيوية للشرج. يذكر الدكتور أ.م. في تقريره أنه لم يكن هناك “أي آثار لتكوم أو تمزق أو احمرار في أو حول منطقة الشرج”. في الحقيقة، لا تؤدي المعاشرة الشرجية العادية عند مثليي الجنس إلى “تكوم، تمزق أو احمرار”. حتى لو كان هناك أي دليل على هذه النتائج في فحص الشرج، يمكن أن تعزى هذه النتائج إلى عدد من الحالات الطبية مثل الخراج الصديدي، الشرخ الشرجي، والإمساك أو البواسير وكلها يمكن أن تسبب تغيرات في غشاء الشرج.

يذكر الدكتور أ.م. أيضا في تقريره أن “العصارة الشرجية تعمل بشكل طبيعي”. في الحقيقة، الرجال الذين يشاركون في المعاشرة الشرجية بالتراضي، حتى لو كان بشكل منتظم، ليس لديهم عطل في عمل العضلات العاصرة للشرج. هذه العضلات لديها القدرة الطبيعية للتوسع عند الحاجة (على سبيل المثال عند حصول المعاشرة الشرجية) والعودة إلى حجمها الطبيعي بعد ذلك. يحصل ذلك يوميا عند الخروج. العضلة العاصرة الشرجية الداخلية تسترخي بشكل طبيعي والعضلة العاصرة الخارجية تسترخي طوعا للسماح بالخروج. ولكن، بعد ذلك، تعود العضلات العاصرة إلى وضعها وأدائها الطبيعي.

إجراء الفحص الشرجي على شخص ما لمعرفة توجهه أو سلوكه الجنسي ليس فقط غير مجدي، ولكن يمكن أيضا يكون ضارا جدا جسديا ونفسيا.

جسديا، إدخال جسم معدني في قناة الشرج في مكان غير منضبط مثل مركز للشرطة تضع الشخص في خطر للعدوى مثل فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، والالتهاب الكبدي، على سبيل المثال لا الحصر.
إدخال شيء حتى بصغر الاصبع في قناة الشرج من قبل طبيب شرعي يمكن أن تسبب ألام مبرحة و/أو أمزاق، حتى بالنسبة لشخص يمارس الجنس الشرجي بانتظام. الفرق هو أنه عند ممارسة الجنس الشرجي العادي، لدى الفرد فرصة لاسترخاء العضلات العاصرة تدريجيا وطوعيا، وكذلك العديد من العضلات التي توجد في منطقة العِجان، لكي تحصل المعاشرة الشرجية، التي تعتبر ممتعة بهذه الطريقة من قبل هذا الشخص. من ناحية أخرى، وعلى غرار التعرض للاغتصاب، إدخال شيء حتى بصغر الاصبع في القناة الشرجية لذلك الشخص دون موافقتهم ودون منحهم فرصة لاسترخاء عضلاتهم تدريجيا يؤدي إلى السيناريو المعاكس، أي إلى مزيد من انكماش في العضلات العاصرة وعضلات العِجان، وبالتالي يؤدي إلى ألم شديد وضرر.

نفسيا، إخضاع شخص ما لهذا افحص يمكن أن يؤدي إلى صدمة نفسية حادة مشابهة للصدمة التي يتحملها الأفراد الذين يتعرضون للاغتصاب. بالإضافة إلى العار والذل، الفرد الذي يخضع لهذا الإجراء القاسي في خطر أن يصاب اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) وربما العجز الجنسي عن طريق عدم القدرة على تلقي الجنس الشرجي العادي بالتراضي أو حتى إثارة الشرج في المستقبل.

تدعو الجمعية الطبية اللبنانية للصحة الجنسية نقابة الأطباء في لبنان لتحمل المسؤولية عن تصرفات أحد أعضائها من خلال فرض تدابير تأديبية على الدكتور أ.م. لتعزيز الحظر على هذه الفحوصات الصادر بتاريخ 7 أغسطس 2012 من قبل نقابة الأطباء.

الجمعية الطبية اللبنانية للصحة الجنسية تكرر موقفها من المثلية الجنسية كونها اختلاف طبيعي في الميل والنشاط الجنسي، وبالتالي ليست حالة طبية أو نفسية تتطلب التشخيص أو العلاج.

الجمعية الطبية اللبنانية للصحة الجنسية مستعدة لتقديم التدريب والاستشارات لأعضاء نقابة الأطباء في لبنان، وخاصة للدكتور أ.م.، في القضايا المتعلقة بالميول والهوية الجنسية.

الجمعية الطبية اللبنانية للصحة الجنسية تحث نقابة الأطباء في لبنان لإصدار بيان رسمي، مماثلاً للذي صدر في شهر يوليو من عام 2013 من قبل جمعية الطب النفسي اللبناني وجمعية علم النفس اللبنانية، مؤكدة أن المثلية الجنسية ليس مرضا وأن المثلية الجنسية هي اختلاف طبيعي في النشاط الجنسي.

كما ندعو الاجهزة ألامنية في لبنان على التقيد بالتزام لبنان بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان وخاصة المادة (5) والجزء المتعلق بالمعاملة الإنسانية للأشخاص في الحجز. ندعو تلك الاجهزة إلى احترام حق الناس في نزاهة أجسادهم.

الجمعية الطبية اللبنانية للصحة الجنسية تدعو المحامين والقضاة على التوقف عن استخدام المادة 534 من قانون العقوبات اللبناني لتجريم المثليين جنسيا نظراً بأن الفعل الجنسي بالتراضي بين شخصين بالغين من نفس الجنس ليس “ضد الطبيعة”.

نشكر الاستاذ باتريك ريميلي على الترجمة إلى اللغة العربية.

LebMASH logo


1 Comment

  1. erosansgene says:

    Reblogged this on Erosansgene’s Blog and commented:
    The anal/rectal probe negates its purposeand intent of identifying if a person has been sexually penetrated in the rectal/anal canal primarily because the procedure itself gives a false positive result for anal
    insertive intercourse!
    signed:
    Licensed Healthcare Professional, Erik Sansgene, RN

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: